الشيخ محمد تقي التستري
6
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )
إلّا أن يؤوّل بكونه مبنيّا على النسيء ، بأن يكون حجّ أهل الجاهليّة في عام ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جمادى الآخرة ، وإلّا فلا يكون ما ذكره منطبقا إلّا على ما ذهب إليه بعض العامّة من أنّ مولده في شهر رمضان كما ذكره المجلسي « 1 » . ويمكن أن يؤوّل بوجه آخر ، فإنّ نصّه « 2 » هكذا : ولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاثني عشر مضت من ربيع الأوّل في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال ، وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة ، وحملت به . . . إلخ بأن يكون قوله : « وحملت به » تتمّة قوله : وروي . . . إلخ لا إنشاء منه . وتبيّن ممّا نقلنا الاختلاف في يوم أسبوعه هل هو الاثنين أو الجمعة ؟ وفي وقت يومه هل عند طلوع الفجر أو مع الزوال ؟ هذا . وكذلك اختلف في مبعثه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فالمشهور أنّه السابع والعشرون من رجب ، ونقل الإقبال عن ابن بابويه في مقنعه أنّه قال : أنّه الخامس والعشرون « 3 » . قلت : ما نقله عن المقنع موجود في باب فضل الصوم منه . ونقل الإقبال عن ابن بابويه أيضا في مرشده أنّه قال ، قال محمّد بن أحمد بن يحيى في جامعه : وجدت في كتاب ولم أروه : أنّ في خمسة وعشرين من رجب بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمن صام ذلك اليوم كان له كفّارة مائتي سنة « 4 » . وقال : ذكر مصنّف كتاب « دستور المذكّرين » « 5 » عن مولانا عليّ عليه السّلام قال : « من صام يوم خمسة وعشرين من رجب كان كفّارة مائتي سنة » انتهى « 6 » والمعوّل على المشهور . وروى ثواب الأعمال في باب ثواب صوم رجب عن سعد باسناده عن
--> ( 1 ) بحار الأنوار 15 : 248 . ( 2 ) يعني نصّ الكليني . ( 3 ) المقنع : 207 . ( 4 ) إقبال الأعمال : 668 . ( 5 ) دستور المذكّرين ومنشور المتعبّدين للحافظ محمّد بن أبي بكر المديني ( راجع الذريعة 8 : 166 ) ولا يوجد عندنا هذا الكتاب . ( 6 ) نقل عنه السيّد في الإقبال : 668 .